spacer
spacer search
Search
spacer
header
Home
News أخبار
In Syriac ܒܣܘܪܝܝܐ
Games العـــــاب
Jokes نكــات
Sudoku سودوكو
Links مواقـع اخـرى
Contact Us إتصل بنـا
Search ابحـــــث
لوحة مفاتيح
ܟܬܘܒ ܒܣܘܪܝܝܐ
Archives الأرشيــــف
About us
Om oss
من نحن
Popular المرغوبة
World Time
Location
Bookmark me
Bookmark Website
Bookmark Page
Make homepage
 
Home arrow News أخبار arrow Articles مقالات arrow تطور المفاهيم الروحية والدينية والعقلية والدعوات المضَلِلّهْ.

تطور المفاهيم الروحية والدينية والعقلية والدعوات المضَلِلّهْ. Print أطبع E-mail
Written by اسحق قومي    22-03-2009

بقلم :اسحق قومي

الباب الأول:
تمهيد.
الفصل الأول:
1      
الديانات القديمة كبدايات للفكر الإنساني وجسر للتطور.
2      
المسيحية وجذور المفاهيم القديمة.
3      
المفاهيم الروحية والدينية والعقلية.

 4    الطوائف اليهودية أثناء عصر الميلاد.
5      
أقسام فلسطين في عصر الميلاد.
6      
أثر الأفكار الفلسفية والدينية والاجتماعية في عصر الميلاد.
7      
الفكر الفثاغورثي.
8      
الفكر الأبيقوري.
9      
الفصل الثاني:
10    
المسيحية ومفهوم التجسد الإلهي.
11    
أهم العقائد الإيمانية في المسيحية.
12    
آراء بعض الفرق المذهبية في حلول الله.
13    
المتصوفة.
14    
أهل النصيرية والإسماعيلية.
15    
كلام الله نوعان.
16    
أقوال القرآن الكريم في السيد المسيح.
17    
أقوال الحنفاء ورأيهم في السيد المسيح.
18    
أقوال الحائطية.
19    
أقوال الباقلاني.
20    
الفصل الثالث:
21    
الثالوث الذي حاربه الإسلام.
22    
أقوال أبي الخير بن الطيب.
23    
الغزالي وكتابه الرد الجميل.
24    
الباب الثاني:
25    
الفصل الأول:
26    
الإيمان ومعانيه اللغوية والعملية والفلسفية.
27    
أقوال الفلاسفة.كيركجار وبرجسون.في الإيمان.
28    
موضوع الإيمان والعقل.
29    
الإيمان في المسيحية.
30    
دعوات خرجت من المسيحية.
31    
العقائد التي اختلفت.
32    
العقيدة الأرثوذكسية.
33    
العقيدة النسطورية.في أوائل القرن الخامس.
34    
العقيدة اوطاخية.في القرن الخامس.نسبة لأوطاخي القسيس.في القسطنطينية.
35    
الفصل الثاني.
36    
التثليث المسيحي وقانون نيقية.
37    
عقيدة التثليث المسيحي.
38    
الخلاف بين المسيحية والإسلام حول مفهوم التثليث.
39    
مفهوم ابن الله.
40    
الصلب.
41    
دعوى تحريف التوراة والإنجيل.
42    
هل كان العرب يعرفون تلك الكتب المقدسة.؟!!
43    
ماذا يقول :محمد بن عمر المدائني.في كتابه القلم والدواة.؟
44    
عبقرية الرسول(ص).
45    
القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان.
46    
متى تمَّ تنقيط القرآن الكريم.؟
47    
هل نريد أن نخلص؟! من هو الطريق.؟
                       ***










                             
تمهيد
مع نهاية القرن العشرين.تبدو جملة من المتغيرات،تقفز وتطفو على السطح وتحقق وجوداً نوعياً كماً وكيفاً؛وهذه كلها لم تظهر في القرون الماضية ،حتى منذ ألفي عام عندما دقت المسيحية بتعاليمها أبواب العالم قاطبة.وغيرت وجه التاريخ البشري.وأسقطت إمبراطورياتٍ وهدمت قلاع وحصون بدون سيف أو إجبارٍ أو إكراهٍ أو سرقة .وكان لها إن وضعت الإنسان أمام نفسه مخبرةً إياه مقولة معلمها الأول والسرمدي والخالد حين قال (ماذا ينفع الإنسان لو ربح العالم وخسر نفسهُ).
ولكن بين تلك المتغيرات التي أحدثتها المسيحية.وبين ما آلت إليه بعض المتغيرات في هذه الأيام وما ستكون عليه بعد ثلاثين عاماً.فوارق عدة جوهرية وعرضية؛فالمسيحية محبة وسلام وتسامح حتى محبة الأعداء أمراً مسلماً به.بينما هناك تعاليمٌ تناقض هذه الإيديولوجية . فهناك أصوات أساسها ومنطلقها عقد وسرقاتٍ تاريخية لكنوز الآخرين.واستيلاء على حضارات أمم أخرى عنوةً وقسراً وقد اتبعت هذه المجموعة أساليب عدة لجعل أفكارها حقيقة مسلماً بها. من بين تلك الأساليب ، الإرهاب الفكري. وحرق معالم الآخرين.وهذا الأمر يتمثل في جوهره نقيض الحق والعدل والسلام والمحبة.وسؤالنا هو.إذا كانت كل الدعوات من مصدر واحد فلا أعتقد أن يكون المصدر  فيه بذور الخير والشر.أو كنبعِ ماء فإما أن يكون حلواً أو مالحاً.وإذا كان الأمر بالنسبة لله جلّ جلاله فإننا نقول:هو منزه عن ما يدعيه السفهاء.والسؤال هو كيف يكون حال التعايش بين فريقين أو أكثر ضمن هذا التناقض التناحري؟!وهل سيكون بإمكان سلطات الدول أن تحول في إيقاف هذا الصراع التناحري الذي أساسه الأفكار الدينية ؟!
من هنا الصراعات التناحرية المقبلة من الصعب أن نتوقع نتائجها.وأنَّ الإشارة لمثل هذه الأخطار مهمة إنسانية وأخلاقية،ومنذ البداية نعترف: إنَّ مثل هذا الموضوع يلزمه مجلداتٍ. ونحن لسنا ضد أي معتقدٍ إلاَّ إذا أثبت عكس سلوكه الذي يمارسه وينتهج المحبة والخير والسلام ،فمثلاً أن أنصب نفسي وكيلاً عن الخالق فهذا ليس فيه من العدل والإنسانية بشيءْ.لأننا أمام مسألة منطقية وعقلية ووجدانية وحتى دينية.فكيف نؤكد أنَّ الله قادر على كل شيء.وفي الوقت نفسه نتبع أسلوباً قسرياً لفرض أفكارنا الروحية بدعوة أننا نحب الله .وكأنَّ الله عزَّ وجل غير قادر أن يجعل الناس يتبعوه بنفس الطريقة التي نحن نرغب.وبهذا فنحن ننفي عن الخالق قدرتهُ وحاشا أن يكون ذلك،
ثمَّ نجد سلوكاً عبثياً أيضاً عند من يأمرهم مذهبهم بمحبة الله وعبادته والإيمان به ومحبة الآخرين حتى الأعداء.رغم أسبقيتهم في التوحيد فقد قدموا ملايين الشهداء من أجل كلمة الله وروحه التي تجسدت في العذراء مريم.فقد نكلَّ بهم الوثنيون وغيرهم ولازالوا يُقتلون فقط لأنهم يؤمنوا بالرب يسوع المسيح.وسلوك هؤلاء المؤمنين بالكلمة وروح القدس والحق.فيه من العبثية وعدم تفسير المسيحية في هذا الجانب كما يجب.فقد فهموا على أنَّ قضية الدفاع عن الحقوق.أقول عن الحقوق وليس الظلم.والدفاع عن النفس ومعتقداتها هذا أمر قد تم تفسيره بأشكالٍ غير سليمة في المسيحية الشرقية بشكلٍ خاص،والفكر الديني للإنسان موغل في القدم،ولسنا هنا بصدد تتبع منطقي للديانات القديمة،لكننا نؤكد على أن الأسبقية التي تقول بوحدانية الخالق والتي تجمع المذاهب الدينية الثلاث.الموسوية والمسيحية والمحمدية رأينا أنها تتفق من حيث الجوهر لكن بعض المفسرين أرادوا أن يؤكدوا على مبدأ المخالفة لدى بعض هذه المذاهب،
والفرق واضح في التعاليم المسيحية عن غيرها ،ولكن التعاليم المسيحية تتحول إلى عبءٍ على أصحابها إذا بقينا نرى فيها أنها الجبن والتخاذل والضعف.بينما هي في حقيقتها القوة عندما يقع جور على مظلومٍ،وهي الشجاعة عندما نتمثل حياة الرب يسوع الذي وقف يحاجج جميع أعداءه،وهي كرامة لا مهانة ومذلة.فالحياة معادلة رياضية وعلى الإنسان أن يوجد معادلة ذات طرفين متوازيين.ولكن أن نقف حيال ظالمٍ دون أن نبدي أية حركة فهذا جبنٌ ومعاونة لانتشار الفكر الظالم الذي يقضي على وجود الحق والعدل.وإذا صور بعض معلمي المسيحية على أننا ملائكة فهذا أيضاً نوعاً من الهروب من الواقع، ومشاركة في عمل للشر.لأنَّ للعالم قوانينه وهي في تطورٍ مستمر.وهناك قوانين اجتماعية تتغير مع تغير الحالات الاقتصادية والسياسية.وعلى أثر ذلك تتحول وتتغير وتتبدل الأخلاق والقيم الروحية والمادية ،والسيد المسيح لم يؤكد في تعاليمه أنه ضدَّ الحياة ومتغيراتها.بل هو القائل(في إنجيل يوحنا.ص17والآية11:ولستُ أنا بعد في العالم(وهنا قصد على جانبه الجسدي).وأما هم هؤلاء فهم في العالم…الآية15:لستُ أسأل أن تأخذهم من العالم بل أن تحفظهم من الشريرْ).لأنهُ لولا أن نعيش بين الناس والآخرين والواقع لا يمكن أن يكون السيد المسيح موجوداً واقعاً،أعني لو انقرض كل من يؤمن بالسيد المسيح ألاَّ يكون السيد المسيح قد انتفى من مكانٍ لا يوجد له فيه أتباع،وأقول أن السيد المسيح في أغلب منطقة (طور عبدين).تلك المنطقة التي هي سريانية آشورية كلدانية ،والتي ذبح سكانها ومن بقي هاجر قسراً في مذابح عام 1915م.لقد مات السيد المسيح هناك حيث لا ناقوسٌ يدقُ ولا كنيسة تلهج باسمه المقدس…وطبعاً السيد المسيح يملأُ الوجود ولا يموت.(حتى القرآن الكريم يقر بأنه حي في السماء)وهو الأول والآخر، البداية والنهاية..لذلك الواقع ضرورة للتعبير عن الذات بكل خصائصها العقلية والروحية والنفسية وحتى تلك المتعلقة بالوجود والعدم…والحياة الإنسانية تستحق أن نقف عندها ونسأل .حتى رب الأرباب وملك الملوك والكلمة والألف والياء البداية والنهاية.روح الحق وروح القدس.يتجسد على هيئة إنسانٍ ولكن بدون خطيئةٍ باعتراف القرآن الكريم نفسهُ.(غُلاماً زكيا).والسيد يسوع المسيح تحدى اليهود قائلاً :من منكم يبكتني على خطية.هو حي وصادق في وعده لمن يؤمنون به رباً وإلهاً.وهل أعظم من أنك تتمسك بتعاليم تدعو للأخوة والمحبة والعدل والسلام والحرية، هذا من جهة ومن جهة ثانية.أتؤمن بتعاليم بشر ماتوا أم بتعاليم الحي السرمدي الكائن ؟! ونعود للقول:ربما تخون الأزمنة في الكشف عن الحقائق؛وربما لا يستطيع التاريخ البشري أن يعري اللصوص.وربما لن نتمكن من معرفة طبيعة الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأدبية والدينية لسكان المدن الواقعة في منطقة بلاد مابين النهرين التي غمرتها مياه الفيضان الكبير(طوفان نوح).وربما لا نستطيع أن نحصي الشهداء الذين ذبحهم أعداء الحق والله.كما قد لا نستطيع أن نتوصل إلى عظام الراهب بحيرة(عداس) الراهب النسطوري.وذلك لكثرة الحجارة على مثواه.ولكن الحقائق ستبقى تصرخ من عمق الزمن وأغوار النفس.وتبكي الحقيقة والعدل والنور.وهي إلى طريقها نحو الظهور لأننا نؤمن بحتمية ومنطق التاريخ والتطور التكنولوجي والمعرفي للبشرية .وليس لأولئك الذين يدعون العدل وفي أعماقهم ظلام دامس وعدوانية للجنس البشري الذي يخالفهم في الإيمان،إلاَّ الخروج من التاريخ الإنساني.
وإذا كنا على يقينٍ أنَّ التاريخ الطويل والمعقد للبشرية قد أصابه الباطل والتزوير والتحريف والظلم والانتحال والنسخ والمسخ.منذ القدم أكثر مما حُظيَّ بالعافية.فكم من مفاهيم قد تمَّ القضاء عليها ؟وكم من بشرٍ قد ماتوا من أجل الحق .أو من بطش الوحوش البشرية؟وكانت تكم أفواههم.والذي أصاب المفاهيم والقيم.أصاب الأمم والشعوب أيضاً.فقد استطاع لصوص التاريخ ولازالوا يلعبون بأوراق وحقوق غيرهم.بدعوة أنهم هم الحق.وإذا أردنا أن نتعرف إلى تطور المفاهيم الفكرية والروحية .علينا أن نسأل هل للفكر واللغة والحياة علاقة بتطور المهارات الحسية الحركية عبر منظومة العمل؟!
ومن الجدير ذكره أنَّ لتطور الحياة الفكرية واللغوية أثر في تطور المفاهيم الروحية والدينية عند الإنسان منذ القدم.ولا زال هذا التأثير حتى اليوم، علماً بأننا نؤكد على أنّ الإيديولوجيات السياسية قد لعبت دوراً في انزواء الفكر الديني الأصولي المتعصب،في كل المذاهب الروحية،وإن يكن هناك دعاة مغالون يحاولون ولكن هيهات لأن منطق التاريخ يئول دون تحقيق تلك الرغبات العدوانية.وقد مرَّ التطور الفكري والروحي بعدة مراحل مختلفة.إذْ أنَّ نشوء القيم الروحية أو المادية يتبع كنتيجة منطقية لمجموعة العلاقات الاجتماعية وفعلها التاريخي،وأما تأثير تلك القيم في مرحلة ما. فقد ظلَّ هذا التأثير تابعاً لقدرة تلك القيم على تقديم المفيد وتخديم الحياة الإنسانية في تلك المرحلة،والقيم حاصلة بالضرورة من خلال مجموع التطور والتقدم الكمي والكيفي للفكر الإنساني،فقد سعى المجتمع البشري دوماً من خلال عملية التغيير وبشكلٍ غير مقصود إلى إزالة القيم غير الصالحة وقد تكون هي الأكثر حقيقة.ولكنها لم تكن تتمشى مع المرحلة أو أنها تنهي عن تحقيق رغبات مؤقتة،والسبب إذن لا يكمن في حقيقة تلك القيم بل في عملية التناحر الوجودي لتلك القيم بمختلف أنواعها ومستوياتها،فنرى مجتمعاً قد يُعطي الأولوية لقيمة دون أُخرى،وإنْ كان يعترف ضمناً بأن القيمة التي تجاهلها لا يستطيع التخلص من أثارها أو هي ضرورة من ضرورات الوجود.وستبقى تعيش في الشعور الجمعي للبشرية، فمثلاً إنْ غَلَبَ المجتمع القيم الروحية والدينية نرى الاتجاه العام في ذلك المجتمع يسير إلى بناء القيم المعممة،وإذا أراد أي فردٍ أن يشير إلى إيجابيات القيم غير المتعامل بها قدْ يكلفه ذلك حياته،كما حدث لكثيرٍ من الأنبياء والفلاسفة في مختلف الأزمنة والعصور،إنَّ المفاهيم الروحية والعقلية والدينية.قيمٌ ضرورية ولها جذورها البعيدة والأصول الممتدة في القدم،ونعتقد أن أساس نشؤها يعود إلى اللحظة التي استطاع بها الإنسان عبر قدراته العقلية على تميزه عن الكائنات الأخرى،فمنذ آلاف السنين استطاع الإنسان أن يشعر بتميزه عن الكائنات الحية والجماد والوجود والعالم والكون.ففي العصر الحجري الذي تشكل بمدة تمتد إلى أكثر من عشرة آلاف عام قبل الميلاد تشكلت العقلية الثقافية لذلك الإنسان،وفي أواخر الألف التاسع وأوائل الألف الثامن قبل الميلاد، استقرت الأرض على حالها بعد تغيرات جيولوجية.وبدأ الإنسان ببناء المستوطنات.واكتشف الزراعة.وهجنَّ الحيوان.وانتهت هذه الثقافة لبناء المدن.وأما الجانب الديني نجده في الديانة الزراعية حيث تركزت تلك الديانة على سيدة الطبيعة(الأم الكبرى مع ابنها تموز).وهنا يتم التاريخ المكتوب،في الحضارة السومرية،التي جاءت نتيجة انهيار حضارة تل حلف(غويزانا).كان ذلك حوالي 4500قبل الميلاد،ونجد انتهاء للثقافة النيوليتية.(عصر تدجين الحيوان والزراعة).وقد انفتح المجال أمام عصر مدني في موقع تل العبيد جنوبي بلاد الرافدين.مما مهد للحضارة السومرية.وهي استقرار مدني وتقدم عقلي وعلمي.واكتشافات واختراعات.واخترعوا المحراث.والنظام العشري.وقسموا محيط الدائرة إلى 360درجة .وراقبوا الأفلاك وبنوا المعابد وأسسوا نظم الحكم والإدارة، وصاغوا الشرائع المكتوبة.وما أن يأتي عام 3500قبل الميلاد.حتى تكتمل مقومات المدينة،ومن سومر يبدأُ شعاع الحضارة إلى الأناضول،وقزوين.والبحر الأسود وإلى قبرص.وجزيرة كريت.ثمَّ شرقاً إلى الهند والصين.وإلى أفريقيا عن طريق مصر،وإذا عدنا إلى أبعاد الأسطورة الأولى في العصر النيوليتي.نجد أنَّ الديانة مركزية وظهر تأثيرها على الديانات لاحقاً.وهذه المعلومات لم تصلنا عن طريق وثائق بل عن طريق الفنون التشكيلية والمعمارية.فقد صورَّ الإنسان القوى الإلهية في شكل وماهية أنثوية.وكانت الديانة زراعية .والأسطورة هي الأخرى زراعية.تتركز حول سيدة الطبيعة في شكلها الوحشي.وتتربع على عرش الكون.وذلك في المجتمع الأمومة(عندما كانت قيادة المجتمع للأم).ولكن بعد التطور الاقتصادي وانتصار الرجل.بإثبات ذاته على المرأة.نجد الآلهة الكبرى بجانب ابنها الذي رسمته تلك العصور الكتابية(بتموز أو أدونيس).والتماثيل تبدأُ طينية صغيرة الحجوم ثمَّ تتطور إلى حجارة ضخمة.وحين قلنا السلطة الأنثوية.ذلك يتبع إمتيازات تتمتع بها المرأة.منها فهي مصدر حليب الحياة.ودورتها الشهرية المنتظمة.في 28أو 29 يوماً  التابعة لدورة القمر.وهي رمز الخصوبة.وسر ينتهي ويرتبط بالتأكيد بسر أعظم وأشمل.لذلك تم الاعتقاد بأنثى كونية عظمى.وهي أساس ومنشأ الأشياء،ومنها تصدر الموجودات.لكن مع انتقال السلطة للرجل يتغير كل شيءٍ في الآلهة.فهي هنا ذكرية برئاسة الإله الأكبرْ.ومع هذا ظلت الأم الكبرى حتى في عهد الرجولة.ونجد أثناء ابتكار الكتابة تمت عملية تدوين المخزون الموروث الفكري عن الأم الكبرى.على شكل أشعار.وقد اتبع الكهنة طريقة لم تكن قريبة من أصل الحدث والمفهوم.بل تعاملوا مع المجاز والرمز،وهنا الأسطورة نجدها لا تعبر عن الحقائق بطريقة مباشرة، بل برمز وهي على عكس الفكر الفلسفي والعلمي،ومن الآلهة الأولى عند السومريين إله نموَّ(آلهة البداية.والمياه الأولى.)وآلهة انانا.(آلهة الحب والخصب ).وفي بابل تتخذ اسم عشتار  وفي بلاد كنعان.نجد عناة.واوغاريت وعشتاروت في بيبلوس وصيدون .وهي كوكب الزهرة.ابنة الإله القمر(سين).وبالسريانية(سينو).وعند الإغريق ديمتر.وافروديت.وفي جزيرة العرب.اللات.والعزى.ومناة(وكان العرب يعبدون هذه الثلاثية ).وفي الحضارة الهندية.كالي.وفي أوروبا.دانو وابريجيت.وفي مصر توت.أسماء متنوعة لآلهة كانت واحدة في العصر الحجري وما بعده.فقد تنوعت في عصر الكتابة.ولكن أساسها عشتار.(أي عيش الأرض).وعشتار أول إله عبده الإنسان وأول عمل تشكيلي.قام به الإنسان على شاكلته،والعمل الفني لم يكن هنا مبعثه الجمالية الروحية.وإنما الحس الديني.وعشتاروت تمثل أول طقوس التواصل مع المفاهيم الإلهية.كما عُرف في العصر الحجري الصليب المعقوف.والصليب العادي اللذين استمرا رمزين مقدسين في الديانات العشتارية.والديانة الذكرية على السواء.والصليب المعقوف لازال رمزاً مقدساً عند الهندوس في الهند والبوذية في الشرق الأقصى.كما وجد لدى نقوش الهنود الحمر في أمريكا.والصليب المعقوف يتخذه النازيون(هتلر).لأنه رمز لقبائل التوتونية التي ينحدر منها الألمان.ولكننا نسأل لماذا وجد الصليب المعقوف والعادي عند هذه الشعوب الموغلة في القدم؟!ما هي دلالاته الروحية والدينية؟! وما هي حكمة الله عزَّ وجل من وجود الصليب عند هذه الشعوب التي تفصلها المسافات والأزمنة والثقافات.؟.ليس هناك من حكمة أو غاية إلاَّ أننا نرى في وجود هذا الرمز دليلاً قديماً على أن فداء الإنسان سيكون على أداة اسمها الصليب.وهذا ما تمَّ عندما صلبوا رب المجد وإله السلام.السيد يسوع المسيح قبل ألفي عام على جبل الجلجلة في فلسطين.ومن بين العبادات القديمة ورموزها في الديانة العبرية.الجرة الفخارية: التي تشبه الأنثى الإنسانية التي تعطي الحب والخصوبة وتشبه الكون.لا بل تشبه رحم الأم.وكأنهم يقولون: أنَّ الإنسان يعود في الموت إلى رحم الأم الكونية،ونجد التدرج إلى مفهوم المركزية في الديانات.خاصة الديانة الذكرية.فكل شعب بدأ ينظر إلى إله على أنه مركز الكون.فنجد معبد أبول لو في اليونان وهيكل سليمان في أورشليم.بالنسبة للعبرانيين.والكعبة بالنسبة للعرب.وتظهر عشتار تحمل جرة مائلةً قليلاً إلى الأمام.أنها ربة الينبوع.كما نجد تمثالها في متحف حلب بسوريا.الذي عُثرَّ عليه في حفريات ماري شرقي دير الزور.ويعد أجمل تمثال لعشتار.والجرار تحملهنَّ عذارى النار المقدسة في هيكل عشتار.سيدة الشعلة في روما.والعبرانيون يحفظون الجرة في تابوت العهد مع لوحي الوصايا التي تلقاها موسى من يهوا.لكن مريم العذراء تنهي هذا التصور بأنها تمثل الجرة التي احتوت على الإله الكوني العظيم.السيد المسيح له كل المجد.وهنا لا نريد الخوض في غمار التطور التاريخي لمفهوم الآلهة .بل أردنا أن نبين أثر البداية في صياغة المفاهيم الدينية،ومن العبادات التي آمن بها الإنسان قديماً.عبادة عشتار القمر.فالقمر جبلَّ من الأرض.ويمثل الأرض السماوية.كما عبد الإنسان القمر والشمس لكنه أحبَّ القمر أكثر من الشمس الرتيبة.فالقمر يتحول إلى أشكالٍ مختلفة.ثمَّ يغيب ثمّ يظهر أنه مبعث لمفهوم كوني (الموت والانبعاث).فالقمر يرتبط مع الأم الكبرى.ومع المرأة وأنوثتها.وكان له الفضل في إنتاج أساطير التكوين عند البابليين والمصريين والكنعانيين وعند التوراتيين.
والميثولوجيا القمرية سابقة على الميثولوجيا الشمسية.وقد وجد صراع بينهما كما نجده في العديد من الأساطير السومرية والبابلية.ونجد الأمر واضحاً في ملحمة جلجامش(حبيب شمش.إله الشمس).ونرى فيما بعد نمواً لمنجزات الميثولوجيا الشمسية على أنقاض الميثولوجيا القمرية.كما تم تحول في بعض الآلهة القمرية إلى شمسية.قبل الفترة المردوخية(مردوخ).فهو سيد آلهة بابل.وهو البعل الكنعاني.الإله القمري الذي أتت به سلالة حمورابي السوري الأصل أي الآرامي.كما نجد تحولاً عند بعل الذي تحول إلى آلهة شمسية كما تمَّ في بعلبك وتدمر وكذلك عند الإغريق.وأصل هذه العبادة القمرية كون القمر يرتبط بالدورة الزراعية.وخصب الأرض ونمو الزروع.والقمر خالق الزمن وسيده.ورب الفصول وفي الربيع تحيا الأرض بعد سباتها.وقد أمتد تأثير هذه الديانة القمرية عند الهنود الحمر.حيث يعتقدون أن القمر هو المسئول عن هطول الأمطار والإنبات.ويدعونه بأم الذرة.وفي الإسكيمو.يعتقد الأهالي بأن القمر هو الذي يرسل الثلوج.وابتعدت الميثولوجيا أكثر حين رأت بعض الشعوب في القمر أنه المسئول عن إخصاب النساء.وقد عُبدّ القمر في منطقة حران تحت اسم سين.وارتبطت عبادة القمر بالصليب واستمر هذا التواجد في العهد المسيحي.كما نجده واضحاً في بعض الكنائس اليونانية فنجد الصليب والهلال والهلال يرمز إلى القمر.(وعندنا حتى اليوم نحن الذين ننحدر من قرية القصور التي تقع بجنوب ماردين..كلما نرى القمر وهو بدر نضع أصابعنا أقصد سبابتينا على شكل صليب ونقبل الهلال ثلاث مرات).وللقمر أهمية عند الإنسان القديم.فهو الذي يشير إلى مرور الزمن.وبه تحسب الأيام وتمر الشهور،وتحسب السنة بمرور اثني عشر قمراً متتالياً ،لذلك استمر التقويم القمري لدى الشعوب ومنها السريان(الآشوريون والكلدان واليعاقبة).واليهود والعرب.وسيتمر التقويم القمري إلى أن حلَّ محله التقويم الشمسي.والبابليون يمثلون الأشهر القمرية بأبراج السماء التي تشكل عندهم اثني عشر برجاً التي أسموها(منازل القمر)،والإسلام لازال على التقويم القمري أقل مايمكن في موضوع صوم رمضان الذي هو أحد الشهور القمرية.ولكن الثقافة الذكرية استطاعت إجلاء عشتار عن القمر وإعطائها كوكب الزهرة،وهذا ما أطلقه البابليون على كوكب الزهرة.(بعشتار).ولكن صوت الأم الكبرى لم يتم تحطيمه وظلت في الضمير الشعبي.كأم واحدة للكون وللبشر،ولكن عبادات خفية وجدت حين نجد الكاتب الروماني(ابوليوس).يُدخل ديانة إيزيس وصار أحد كهنتها سنة 200قبل الميلاد.ومن الجدير ذكره هنا نجد وحدة التجليات العشتارية في الأم القمرية الكبرى.الذات الإلهية التي تختصر كل الآلهة،وقد عبد الإنسان الشجرة.وتظهر في بلاد مابين النهرين.خلف عشتار .وأدونيس في الأساطير السورية(الأوغاريتية الفينيقية والآرامية).يولد من شجرة المر.وأهالي نجران عبدوا نخلة طويلة.وأهالي قريش كانت لهم شجرة عظيمة خضراء يُقال لها(ذات أنواط).ولدى الكنعانيون كان جذع الشجرة ينصب في محراب الأم الكبرى.عشتاروت،.وينتقل هذا الطقس إلى اليهودية.وفي أوروبا كانت عبادة الشجرة من العبادات الرئيسة.عند الفتح الروماني لأوروبا،وكانت شجرة البلوط.أكثر الأشجار قدسية.وحتى اليوم في أول أيار من كل عام تُقام الاحتفالات بتنصيب شجرة في ساحة القرية أو البلدة أو المدينة،ويحتفلون حولها ويؤخذ من أغصانها للتبرك بها.وفي الشرق القديم نجد تخليد لعشتار الشجرة.هذا ما نجده في الكتاب المقدس بشكل واضح،في مسألة شجرة الحياة وشجرة معرفة الخير والشر.
ومن العبادات التي مارسها الإنسان عبادة النار:فنجد الأساطير تتحدث عن جلب النار الأولى من القمر.وقد نظر الإنسان الأول إلى النار على أنها أنثى،فهي عشتار.وتنتقل هذه الطقوس من القرى إلى المدن حيث لكل مدينة معبدها وفيه شعلة متقدة باستمرار،ومن حول تلك النار عذارى تحرسها.ويبلغ تقديس النار لدى الديانة الزردشتية مبلغاً .يجعل القول أنها التجلي الحقيقي للإله(أهورامزدا).نور الكون والقدرة.وفي اليهودية:نرى النار في رموز القداسة والألوهية.(ظهر ملاك الرب لموسى على شكل نار وسط العليقة)واستمر حضور يهوا مرتبطاً بالنار.وكانت النار مشتعلة طيلة الليل فوق خيمة الاجتماع(مسكناً للرب وتابوت العهد).وانتقل الرمز في المسيحية.حيث الشجرة ترمز إلى السيدة مريم العذراء.والنار المتقدة ترمز إلى الرب يسوع المسيح.وتشكل طقوس إيقاد الشموع في المعابد اليهودية والمسيحية والوثنية.وحتى وجود الشموع حول أضرحة أولياء الإسلام.طقساً من طقوس النار الأم الكبرى القديمة،وفي أوروبا يقوم المزارعون في أول أيار بجمع الحطب ووضعه على شكل صلبان ويتم إشعالها،وعند عرب الجاهلية.نجد النار واسطة لقوى  الإخصاب.وفي سوريا مهد المسيحية نجد طقوس النار مستمرة في عيد الصليب الذي يقع في 14 من شهر أيلول من كل عام.وعيد القديس مار جرجس.ومن المعروف أنَّ ما جرجس أو جورجيوس(مار معناها القديس بالعربية) وخضر الأخضر هما استمرار لمفهوم الإله البعل ابن الأم السورية الكبرى،.وإن كان مار جرجس.قديس من غزة.
وحتى الفنان الفرنسي الذي قام بتصميم تمثال الحرية الذي أهدته فرنسا للولايات المتحدة الأمريكية.والكائن قبالة مدينة نيويورك وسط مياه نهر هدسن والذي رأيته أنا في المدة التي عشتها في أمريكا(1988وحتى 1991).نجده يختار التمثال امرأة وفي يدها الشعلة.وهذه المرأة ما هي إلاَّ عشتار.سيدة الشعلة المشتعلة المقدسة.وبهذا تؤكد على استمرارها في وجدان الثقافة الذكرية البطريركية(ثقافة القرن العشرين الكومبيوترية).
وقد عبد الإنسان من جملة ما عبد الحية:لاعتقاده أنها لا تموت.وفي العربية اسم الحية مشتق من الحياة؛وترتبط الميثولوجيا القديمة للحية دائماً بالقمر.وهناك مفهوم ارتباط بين الحية والمرأة،ونجد عشتار البابلية تلبس على رأسها أفعى.ولكل فردوسٍ حيته، وقد عبد اليهود الحية بعد موسى بما يزيد عن الأربعمائة سنة، مثال الملك حزقيال .ويرجع سبب عبادة الحية لدى اليهود إلى قبيلة لاوي.وهذا الاسم يشترك مع لواياتان التي هي الحية؛والحية هي التي أغوت حواء في سفر التكوين.وعبادة اليهود للحية دليل على تأثر الديانة اليهودية بالديانات السورية.وقد استمرت عبادة الحية عند اليهود تحت اسم.نحشتان.في المذاهب الغنوصية.التي كانت نتيجة التلاقح بين الثقافة اليونانية وثقافة الشرق القديم وبين الديانة المسيحية،يقول: القديس هيلبوليتوس في عام 230ميلادية(كانوا يعبدون فقط الحية،نعاس أو نحاس ويؤمنون بأن كل معابد الأرض يجب أن تكون مكرسة لها وكل الطقوس يجب أن تقدم من أجلها وبحضورها داخل المعبد.).واليهود يرون في الحية النحاسية التي كان موسى بوساطتها يقيم المعجزات، على أنها استمرار لمفهوم عبادة الحية.لكن المسيحية تأتي وتقول: أنَّ الحية النحاسية كانت رمزاً للسيد المسيح له كل المجد.وهنا نقول مرة ثانية إنَّ عبادة الإنسان لمثل هذه الكائنات كله من أجل أن يكون مفهوم عبادة الله وروحه وكلمته المتجسد أمراً مقبولاً عند الناس،وتذهب إحدى الفرق الغنوصية إلى الماورائية .حيث يقولون: أنَّ الكون يتألف من(الآب وابن والمادة).يتوسط الابن واللوغس بين الآب والمادة.وهو الأفعى التي تأخذ ما للآب وتطبعه على المادة،ولا يمكن أن ينجز أي خلاص للإنسان وينهض من الأموات بدون الابن لأنه هو الذي زود العالم بالصورة والشكل من الماهية العلوية الكائنة عند الآب.وهذا الأمر يتبع مفهوم عقائدي عند المسيحية.فعندما نقرأ إِنجيل يوحنا الإصحاح الأول والآية الأولى نجد ما يلي(في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الله الكلمة.هذا كان في البدء عند الله.وتأتي الآية التي تهمنا حيث تقول:كلُّ شيءٍ به كان وبغيره لم يكن شيء ممَّا كان.ونتابع فيه كانت الحيوة والحيوة كانت نور الناس).
وأما موضوع الحية في الإنجيل فليست ذات مؤثرات عشتارية حينما نجد في إنجيل يوحنا ص3و14و15(وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي أن يرفع ابن الإنسان(أي السيد المسيح يسوع.ـ وفي العربية عيسىـ.وسمي كذلك لأنه أخلى نفسه على صورة إنسان).لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.لأنه هكذا أحبَّ الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية).وكلمة الابن كلمة روحية للدلالة على مدى العلاقة السرمدية بين الآب والابن وليس الولد تلك الكلمة الجسدية(وحاشا لله أن يكون له ولد).
ونجد في الفنون التشكيلية استمرار وجود الأفعى مع المقدسات المسيحية حيث نجد الصليب والأفعى وحمامة (الروح القدس).لكن المفهوم المسيحي لهذا الشكل يختلف كما ترجمه الكثيرون.والمفهوم المسيحي يقضي بأن الحية الأولى التي أغوت حواء ووقع من خلالها أدم وحواء في المعصية فإنَّ الرب يسوع المسيح جاء إلى العالم يفتدي من كانوا ضحية الحية.وتصور الحية على أنها هي العدو الأول للجنس البشري،…وانتهت العداوة بين الحية والبشرية بعدما سحق رأسها السيد المسيح لأنه قهر سلطان الموت والخطية..
ونجد في الميثولوجيا الإغريقية وبلاد مابين النهرين.صراع بين الآلهة والتنانين الأفعوانية .فهذا مردوخ والأفعوان لا بو.ولا بو يخرج من أعماق البحر البدائي(نموَّ) يهدد مجمع الآلهة في بابل ولولا مردوخ صرعه لكان خطراً على الجميع.ونحبذ هنا أن نعلق على أمر البحر البدائي الذي اسماه البابليون نموَّ الذي خرجت منه الحياة.فإنَّ أحدث الدراسات لأساس نشوء الحياة وما قدمه العلم الحديث بكل أجهزته المتطورة والمتقدمة التي درست أساس الكون والحياة قالوا: أن الحياة نشأت على كوكبنا عن طريق المياه الأولى(البحر الأول).
أما الميثولوجيا العبرية تحتفظ بأهمية الحية.حيث تقول التوراة.في ذلك اليوم يعاقب الرب(يهوا) بسيفه القاسي العظيم لوياتان الحية الهاربة.الملتوية ويقتل التنين الذي في البحر،حيث تنتهي العداوة التي بين الحية والبشرية.
وقد استمر المفهوم البابلي الآشوري الذي رمزوا للطب برسم الحية ولازال هذا المفهوم مستمراً حتى اليوم.وهذا الشكل الموجود على دور الصيدلة،هو من بقايا تلك المفاهيم، ومن العبادات التي مارسها الإنسان القديم.عبادة الحيوانات.حيث نجد في بلاد مابين النهرين.إنانا السورية أو عشتار البابلية في وضع عارٍ ضمن أنواع الحيوانات.وهناك السمكة الحورية.والحمامة.وكل هذه الرموز تلقى صدى في الدوافع النفسية والغرائز الإنسانية.ففي سوريا.تُعبد عشتار على هيئة امرأة نصفها الأسفل سمكة، وعشتار الكنعانية كانت تُدعى بحورية البحارْ.وأما الحمامة فهي للبشارة أثناء طوفان نوح ومثلت رمزاً للأقنوم الثالث(الروح القدس).وعندما اعتمد السيد المسيح في نهر الأردن من يوحنا المعمدان(يحيى).ليكمل كل بر.ظهر الروح القدس على شكل حمامة كي يكون مرئياً من قبل الناس العاديين.وحلَّ على السيد المسيح .وهنا كان ليبدأ الرب يسوع تعاليمه أما أن الرب يسوع لم يكن قد حلَّ به الروح القدس فهذا لا صحة له لأنَّ الرب يسوع قد حبلَّ به من الروح القدس روح الله.ففي الإنجيل يقول: عندما بشر الملاك العذراء مريم قال: لها الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك أيضاً القدوس المولود منك يدعى ابن الله.وفي القرآن الكريم وفي سورة مريم الآية16 فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشراً سويا.وروح القدس هنا بالتأكيد ليس بجبرائيل كما يفسره بعضهم.بل هو الأقنوم الثالث.وقد عبد الإنسان في بلاد مابين النهرين آلهة عديدة نذكرها على سبيل الذكر لا الحصر
الإله أنو إله السماء عند البابليين ورئيس الآلهة ومركز عبادته في مدينة اوروك.وهو رئيس المثلث الإلهي(انو_انكي_ أنليل).والإله نابو إله الحكمة عند الآشوريين.يقابله هرمس وعطارد في بلاد الشام ويعود إلى القرن التاسع عشر قبل الميلاد.
وعبد الآراميون في دمشق(دم شق) وحماة وحمص الإله(حدد).وعبد الآشوريين  الإله آبو.اشو آيا.وهو يمثل التثليث الإلهي.فما هي خواص هذا الإله الآشوري ؟وهل كلمة أشور تعني البداية؟أي إله البداية.والمسألة تتوضح أكثر في أن جميع الشعوب القديمة عبدوا وآمنوا بإله واحد وإن اختلفت طرقهم ومعاني الآلهة عندهم.فأشور هو يهوا وألوهيم اليهودي.وآلوهو الآرامي(السرياني).وأيل وبعل الكنعاني السوري.وهو نفسه اللات والعزة ومناة في جزيرة العرب.لأن اللات اشتقاق من اسمها السوري ايلات .وايلات مؤنث ايل وهو مؤنث لفظ الجلالة الله.والعزة في العربية القوية المرهوبة الجانب ومن العزيز.ومناة مشتقة من المنية أو الموت.وقد لاتعني الموت بحد ذاته.بل صفة له باعتباره أمراً مقدراً.وكان العرب يحملون العزة في غزواتهم كإلهة للحرب.ويذكرنا مؤرخ سرياني قديم أن الملك المنذر.قد ضحى للعزى بابن الحارث ملك غسان وكان بعض الراهبات في أديرة بلاد سومر وأكد والكدانيين والآشوريين (العراق الحالي) يضحينَّ لها.وفي عام 400قبل الميلاد كان عرب الشمال يكرمون كوكب الصبح(عشتار).هذا ما ذكره محمود سليم الحوت في كتابه الميثولوجيا عند العرب.كما نجد البكاء على تموز في التوراة وقد استمر البكاء على تموز في مدينة حران حتى القرن العاشر الميلادي.حيث كان يقام في تموز عيد البغاث وهو عيد تجتمع فيه النساء الندابات ويبكين الإله تاعوز(تموز).
وإذا عدنا إلى فكرة الخلق خاصة تلك التي تتعلق بخلق الله جلَّ جلاله للإنسان(آدم وحواء).فقد خلقهما كما تقول: توراة موسى على شبه الله وصورته.وهنا نعتقد أن التعبير مجازي.والمقصود هو الصورة الأدبية.ففي البداية خلق الله آدم بعد أن جبله من تراب ونفخ نسمة الحياة فيه.وقد وجد آدم شاباً كاملاً فيه كل القوى العقلية والنفسية والغرائزية .أما حواء فقد خلقها بعد أن أخذ ضلعاً من آدم(وهنا لا أدري ما المقصد من خلقها على هذه الشاكلة).رغم أنَّ الله غير عاجز على خلقها بالطريقة التي خلق فيها آدم.وليس هناك أي تفسير مقنع  من خلال ما جاء في سفر التكوين.أو ما ورد لأكثر من تفسير..ويعيشا معاً فترة حتى تنضج حواء جنسياً.وعندما ضاجعها آدم.هذا الفعل الجديد والشعور الجديد وهذه اللذة التي لم يعهدها آدم ولا حواء.وعند الوصول إلى قمة اللذة الجنسية يتواصل هذا الوجود للكائن الإنسان بعوالم لا يمكن لآدم أن يفسرها.ثمَّ ما رافق حواء من ألم وتقيء أثر حبلها.وعندما ولدت وضعت وليدها بألم.هذا الفعل وما رافقه من أنهما استغربا واندهشا من هذا الكائن المولود.إلاَّ أنهما شعرا بأنهما فقدا تلك الحياة التي سبقت الممارسة الجنسية تلك المرحلة البريئة البوهيمية.وهذا الشعور المفقود هو ما نسميه بالفردوس المفقود.وهنا يبدأ الفكر يخلق لنفسه عالماً خاصاً به نتاج تلك الأفعال التي مارسها آدم مع حواء.فحتى أثناء ممارسة آدم مع حواء فإنهما كانا يعيشان القلق والترقب ،هذا الشعور مبعثه الخوف من المجهول وما الذي سيحدث.لذلك يترسخ شعور الخوف حتى أنطبع هذا في القشرة الدماغية لكليهما.والمجرم دوماً حتى الجاهل عندما يقوم بجرمٍ ما يريد أن ينتقل من مكان الجريمة.عسى ولعلَّ أنَّ تغيير المكان يبعده عن حالة القلق والخوف والترقب.وهذا ما حدث مع آدم وحواء والمولدين التوأم(قايين وقليما).وكل هذه الميكانيكية الناشئة من أثر الخوف من المجهول ترسخت في الدماغ.إنَّ دماغ أدم وحواء يوضعا في مواجهة مع الواقع ويبدأ الدماغ بالحركة وبدأ يتعرف إلى ذاته وعلى الآخر أولاً وعلى الواقع المادي بأبعاده الثلاثة(المكان والزمان والألوان).ومع الزمن تمت عملية معرفة الذات بتغايرها عن الأشياء من جهة، والعوامل الطبيعية من جهة ثانية.(ونعتقد أن عملية الخلق استغرقت سنوات عديدة.لا بل ملايين السنين خاصة في الجانب الجيولوجي والنباتي والحيواني.) إنَّ القوى الطبيعية تشكل معنىً وقوة، لا يستطيع آدم أن يقهرها.لذلك يجد فيها نوعاً من أنواع السلطة التي تقوم بقهره، فكان لابدَّ من التفكير الذي يؤدي حسب تفكيره آنذاك إلى إرضاء تلك القوى،أما حواء المرأة الأنثى.مصدر النشوى والسعادة.لها عالمها الجديد.تتقيأ وتتألم أثر الحبل وآلام الإنجاب.جهل كامل لِمَ يحدث في العالم المادي العضوي وقوانينه.وهناك العالم الروحي النفسي والعقلي لهما وما بدأ ينتجه من مكتشفات .لكن صورة اللحظة التي قاما بممارسة الجنس ماثلة أمامهم بكل ما تحمله تلك اللحظة من سعادة ونشوة وخوف وهذا الاتصال عبر النشوى بالوجود.الخوف يلاحقهما.ويقول: الكتاب المقدس.بعد أن عصيا أمر الرب(الله).طردهما من الفردوس (جنة عدن).وفرض على كل واحد متاعب.عندما غيرا مكان الفعل الأول.بدأ الحنين إلى اللحظات الشعورية والحياتية قبل الفعل.هذا الحنين الدائم هو الفردوس الذي فقداه إلى الأبد.
نؤكد على أنَّ الفردوس وجنة عدن مفهومان فكريان ذا منشأ نفسي.لأنَّ النفس والفكر يريدان أن يعيشا حالة البراءة والعذرية.والفردوس والجنة يرتبطان باللذة الجسدية أولاً والفكرية ثانياً.فكل لذة جسدية سواء من خلال تذوق وأكل الأطعمة أو اللذة الحاصلة من الممارسة الجنسية(اللبيدو).يقابلها تصور مفهوم الجنة.وكل لذة تحصل عن طريق التفكير والتأمل العقلي.هي ما يسمى بالفردوس.ونجد نضج الوظائف الدماغية عند آدم في هذين الجانبين.وفي أثناء ولادة حواء تكونت أسرة من أربعة أشخاص يشبهون بعضهم ولكن لكل واحد منهم مشاعر وعالمه الخاص.ويلزم أن يقوم آدم بتوفير ما يحتاجون إليه من طعام ومسكن وثياب وغير ذلك.وكان يتم عبر عملية الحركة العملية الهادفة التي تعي أن وراء كل حركة تتوفر مجموعة من الرغبات مادية الماهية.من هنا العقل والنفس والعمل فعالية منتجة لخلق القيم المادية والروحية.والترابط بين هذه القيم ترابط عضوي لا ميكانيكي.ونجد من الأهمية بمكان أن نستعرض أهم ما أنتجه الفكر الإنساني عبر مخزونه الموروث.عبر آلاف السنين ،وذلك من خلال الأسطورة.وأولى الأساطير التي تختزن أسئلة الإنسان حول ماهيته ووجوده وما بعد وجوده والكون والعالم الواقعي وغير المنظور.نشأت تلك الأساطير في الحضارة السومرية والأكادية والبابلية والآشورية والآرامية والفينيقية(الفينيقيون في الساحل الشمالي من سوريا الطبيعية،والكنعانيون في جنوب الساحل السوري) والكنعانية.وفي مصر،لكن أعظم تلك الأساطير الملحمية كانت على الإطلاق ملحمة جلجامش،فبعد سقوط حضارة تل حلف(غويزانا) قرب رأس العين في الجزيرة السورية حالياً بلاد مابين النهرين سابقاً.تنتقل الحضارة إلى تل العبيد في سومر.وكان الفكر البشري قد تقدم في نتاجاته للقيم المادية والروحية والعقلية.ومثلت الأسطورة تلك البوابة التي يُطلُّ عبرها الإنسان على عالمه بكل جوانبه،من فلسفة وعلوم وثقافة وفنون،وهنا نقول: فلسفة.فالقارىء الكريم قد يظن وهو على يقين أنَّ الفلسفة نشأت في اليونان.لكن الحقيقة غير ذلك فلم يكن لليونان إلاَّ علم اللغة والشعر(الملاحم الشعرية مثل الإلياذة والأوديسة). والأدب والخطابة.لكنَّ الفراعنة أي الأقباط في وادي النيل كانوا قد أخذوا الفلسفة من بلاد مابين النهرين(من السومريين والأكاديين والكلدانيين والآشوريين) .وعندما نزل ثاليس المالطي وهو من جزيرة مالطا.إلى مصر وأخذ الحكمة عن الأقباط الذين بدورهم كانوا قد أخذوها عن الشعب البيت نهريني.وهكذا تبدأ الفلسفة في اليونان،أجل إنَّ العلوم كافة أساسها ومنبعها من أرض سومر وأكاد وبابل وأشور ومن بلاد الشام الآرامية.وليس الفلسفة وحسب بل علوم الفلك ورصد الكواكب وتعيين الكواكب وقياس المسافة بينها وبين الأرض ومسألة بناء برج بابل لدليل واضح على تقدم إنسان بلاد مابين النهرين في هذه العلوم فمثلَّ برج بابل أكبر المراصد قاطبةً في العالم القديم، حتى إنشاء المراصد الحديثة،فقد أكتشف الآشوريون سبعة كواكب أقرتها الاكتشافات الحديثة بنفس المسافات التي تبتعد عن كوكبنا.ومن تلك البلاد نتجت علوم الطب والتشريع والقانون والتنظيمات الإدارية والمالية والبريد والري وغير ذلك.فها هو قانون حمورابي الآرامي الذي يبدو محكماً في صياغته وهو شاملٌ جامعٌ مانعٌ حتى وكأنه قد صاغهُ في القرن العشرين ،كل ذلك إن دلَّ على شيء إنما يدل على تقدم في العضوية العقلية القادرة على التجريد الذي يُعد الدرجة الأكثر برهنة على تقدم الوعي عند إنسان بلاد مابين النهرين،ومن هنا وجدت الأسطورة مرتعاً خصباً في تلك البلاد،ووصل الفكر إلى تحديد هويته موضوعاً من خلال الذات وذاتاً من خلال الموضوع.
وملحمة جلجامش البابلية التي وصلتنا،تتألف من 3500بيت وتعود إلى منتصف القرن الألف الثالثة قبل الميلاد.حيث تمثل قصة جلجامش وصراعه مع الموت ثمَّ البحث عن الخلود.وهو سر تفكير الإنسان عن مصيره النهائي والمجهول .والخوف من الفناء.كما نحن أمام نهايات مقنعة ومنطقية.أجل هؤلاء هم البابليون الذين توزعوا في أصقاع الأرض اليوم من ظلمٍ جرى عليهم منذ أكثر من ألفي وخمسمائة عام وحتى اليوم،وكان الفكر البيت نهريني مرتعاً خصباً لأساس قصة الطوفان التي جاءت في توراة اليهود.فقد وجدت لوحة طينية في مدينة نيبور تقول: أنَّ الإلهين السومريين آنو وانليل قررا إهلاك الجنس البشري بالطوفان.وإذ حذره الإله انكي فقد تمكن زيوسودرا وعائلته من النجاة في مركب ضخم.وتحتوي أسطورة جلجامش البابلية على الكثير من التفاصيل .وتقول: إنَّ جلجامش زار جده الذي نجا من الطوفان،ومنح الحياة الأبدية.أوتنبشتم وأنه أُمر أن يبني سفينة ويصعد إليها مع الماشية والحيوانات البرية وعائلته.
والطوفان العظيم يأتي هنا كأحد القيم العقلية والدينية التي حفظها الفكر البشري رغم أنه حدث طبيعي يقره العلم في سياق التغيرات الجيولوجية للأرض.وقد وجدت هذه الحادثة بين جميع ثقافات الشعوب القديمة.في الشرق القديم وفي الهند والصين واليونان وعند الهنود الحمر في أمريكا الوسطى والجنوبية.فنجد أصل مشترك لأساطير الطوفان العظيم عند جميع الشعوب رغم الجزئيات والتسميات التي لا تقلل من شأن أهمية هذا الحدث ،ونعتقد أنَّ تلك الشعوب كانت في منطقة متصلة رغم بعد المسافات فيما بينها،وهنا نشير إلى أنّ القارات كانت أرض واحدة قبل أن تنفصل عن بعضها وهذا تمَّ قبل آلاف السنين.أما قصة الطوفان التي جاءت في التوراة.التكوين(7:11:17.19).فقد وردت على أن الطوفان حدث عندما كان نوح في سنة ست مئة من عمره وفي الشهر الثاني.وفي اليوم السابع عشر من الشهر.حين انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم.وأما السفينة التي صنعها نوح فبلغ طولها 437قدماً أي 133متراً وعرضها 73قدماً أي 22متراً.وارتفاعها 44قدماً أي 13متراً.وبعد خمسة اشهر من الفيضان أي في الشهر السابع.استقر الفلك(السفينة).على جبال أرارات الواقعة قرب الحدود الأرمينية.في تركيا الحالية.وخرج نوح وعائلته بعد سنة من الطوفان.كان ذلك نحو 4300سنة.وبعد 850سنة دونت التوراة هذه الحادثة،وبهذا يكون اليهود قد درسوا الفكر الديني واستخلصوا منه أهم الأمور التي تهم الإنسان كما نجد في ديانتهم بعد ديانة أمون المصرية غير المتكاملة حول التوحيد.ولا ننسى أن إبراهيم جاء بالتوحيد من خلال مدرسة إريدو التي كانت تدرس مفهوم الإله الواحد .وكانت تقع إلى الجنوب الشرقي من أور الكلدانية،وفي هذه المدرسة نجدهم يحكمون السيطرة على إزالة تعدد الآلهة وسيطرة الإله الواحد على مقاليد الحكم.أنه البداية، والكائن، والسرمدي، والخالد، والحي، .والديانة اليهودية التي جاء بها  إبرام(إبراهيم فيما بعد).الذي جاء من أور الكلدانية ، إلى حران وكان ذلك في أوائل الربع الأول من الألف الثاني قبل الميلاد.أي حوالي 1800سنةق.م.وإبراهيم الخليل هو آرامي الجنس واللغة كما تؤكده التوراة في تثنية.حيث يقول: أبي آرامياً تائهاً تغرب في أرض مصر وأصبح أمة عظيمة.وعبر رحلة أبناء يعقوب في مصر حيث يتثقفون بالثقافة المصرية.ويزاوجون بين عبادة أبيهم إبراهيم وبين الكنعانية .وعند خروجهم من مصر بقيادة موسى الذي تربى عند فرعون.يتيه مع شعبه في صحراء سيناء مدة 40 عاماً.وهناك يستلم موسى لوحي الوصايا من الرب يهوا.وعندما تأخر موسى في النزول من الجبل عاد شعبه لعبادة إيل وعشتاروت.ويموت موسى ولم يدخل إلى أرض الميعاد.ويتولى يشوع(يسوع) بن نون من بعد موسى ويدخل إلى أرض فلسطين.وفي هذا الوقت لم تكن الديانة اليهودية تتمايز عن الديانة الكنعانية.أما إيل العبري فهو حقاً الله أو الرب يهوا.فهاجر امرأة إبراهيم تدعوه (أنت أيل رئي).ويعقوب عندما يظهر له الرب في الحلم.يقوم وينصب نصباً من الحجارة في ذلك المكان ويدعوه بيت أيل .هذا ما نجده في سفر التكوين الإصحاح 28.16.19.ويعبد يعقوب أيل من دون الآلهة.ويغير اسمه من يعقوب إلى إسرائيل.أي الذي أختاره أيل.أما الإله في عهد موسى فهو يهوا الكائن.الوهيم.الرب.
وفي الفترة التي حكم فيها ثالث ملوك إسرائيل .تبدأ الفترة التوفيقية.بين عبادة يهوا وبعل وعشتاروت.إنه سليمان بن داؤد الذي بنى الهيكل في أورشليم واصبح محط أنظار الكثيرين.لكن هذا الملك كان قد تزوج من الحرائر سبعمائة ومن الجواري ثلاثمائة.وأمالت قلبه الصيدناويات وراح وراء عشتروت آلهة الصيدونيين(صيدا بلبنان).ثم بعده يحكم ابنه رحبعام.وهنا نجد حكم الأسباط العشرة في أورشليم.وكانت العبادة ليهوا.وفي مملكة يهوذا تتحول العبادة إلى البعل.والصراع يحتدم بين المملكتين والعبادتين يهوا والبعل،وتأتي فترة السبي البابلي.الذي حدث عام 467قبل الميلاد.ويستمر حتى عودة اليهود من السبي عام 537قبل الميلاد الذي دام سبعون عاماً.ورغم المؤثرات الثقافية للشعب البيت نهريني في الديانة اليهودية.نجد سيطرت الإله الآب السماوي في القرن الأول قبل الميلاد.وهذا الإله هو يهوا.ونجد ملامحه في سفر أشعيا.(أنا الأول وأنا الأخر.ولا إله غيري.وهو إله بار مخلص.ويقرر الدخول في التاريخ البشري.ليبين للبشر كم هو محب لهم.وليفديهم).وهنا جاء في أشعيا: هاهي العذراء تحبل وتلد ابناً.ثمَّ إنَّ الوضع السياسي لليهود كان يتطلب مجيء المسيح الذي سيخلص الأمة من الاحتلال الروماني.وذلك بعد زوال مملكة داؤد وهدم الهيكل في المرة الأولى وليست التي حدثت بعد صعود السيد المسيح إلى السماء والتي تنبأ عن هدم الهيكل.والمسيح الذي كانوا ينتظرونه هو ملك.وهذا ما كان مكتوباً في أسفارهم.حتى زرادشت الذي كان قبل ميلاد الرب بالجسد.أكد لشعبه وطائفته عن ميلاد الرب يسوع المسيح.وقال: العلامة على ميلاد المخلص.نجم كبير سيظهر في السماء.أتبعوه وقدموا السجود لذاك المولود المخلص.
وإنَّ استعراض الطوائف اليهودية.يبين لنا أعدادها ونوع الثقافات التي تحملها وتصوراتها حول الوجود والموت وما بعد الموت.لذا نجد من الضرورة بمكان أن نتعرف إليها خاصة تلك التي كانت موجودة في عصر الميلاد.
 1=
طائفة الصدوقيين.2=الفريسيين.3=الآسينيين.4=الغلاة.5=السامريين.
آ= الصدوقيون.هم أتباع صدوق وأسرته الذين كانوا يتولون الكهانة في عهد داؤد وسليمان.وكانوا أنصار المحافظة والاستقرار.وأصحاب الوجاهة والثراء.وكانوا متشددين في إنكار البدع والتفسيرات.ويؤكدون سلطان الهيكل والكهان ويقبلون أقدم الكتب .وكانوا أقرب الذين أخذوا بالحضارة اليونانية وعادات البيئات الرومانية.ومنهم من دان بمذهب أبيقور(اللذة الحسية والمتعة بالترف والنعيم).ويحافظون على نظام المجتمع.ويؤمنون أنَّ الكتب اليهودية الأولى لا تذكر البعث ولا اليوم الأخير.ولا تعدْ الصالحين بحياة بعد هذه الحياة.خلافاً لبقية الفرق التي تؤمن بالبعث والحساب .وهم حرفيون في مسائل الدين.(فقهاء)متوسعون في مسائل العيش(سياسيون).ويعاشرون الأجانب.وهم الطبقة الأرستقراطية.
ب=الطائفة الثانية.هي الفريسيين:أقوى من الأولى لكثرة أعدادهم.وشيوع المبادىء والآراء وحسن السمعة بين سواد الشعب.لا يخالطون الأجانب.وكلمة فريسيين بالعبرية أي الفرز.وكانوا ينكرون على الكهان استبدادهم بالشعائر والمراسيم.وفي سنة 168قبل الميلاد قاموا قومة رجل واحد.عندما أمر الملك انطيوخس كاهن الهيكل أن يضحي بخنزيرة.وكانوا عنيدين.وهم أقرب إلى تحكم العقل في مسائل النصوص والتقاليد.وكانوا مسامحين.ويقرون بالبعث والحساب.وهم الطبقة الديمقراطية.وفي عصر الميلاد ينقسمون إلى فريقين.1=منهم يتبع الحكيم(اهلل) الذي قدم فلسطين من بابل.وهؤلاء هم الفريق الودود السمح مع الأجانب.2=والفريق الذي يتبع (شماي).هؤلاء ينكرون دخول غير اليهود في دينهم.ويتصفون بالضيق وعدم سعة الخلق.
ج=الطائفة الثالثة هي طائفة الآسين أو الآسينيين.كانوا يعيشون جنوب فلسطين ولا يزيد عددهم عن أربعة آلاف نسمة.كانوا أقوياء لصرامة عقيدتهم. ولأنهم من صميم الأمة اليهودية وكانوا مستقلين عن الهيكل تقريباً في علاقتهم بالدين والقومية.ويعود في أساس نشأت هذه الفرقة أنها بدأت في الإسكندرية في القرن الثاني قبل الميلاد.واقتبست أنظمة العبادات السرية.وبعض المذاهب الفلسفية.كمذهب فيثاغورس.الذي يحرم ذبح الحيوان.ويدعو إلى التقشف والقناعة بالقليل،ولكي يصبح الشخص عضواً في الجماعة عليه أن يمر بثلاثة مراحل:1=درجة التلمذة لمن لا يتجاوز السادسة عشر.
2=
درجة المقسمين.الذين يُقسمون اليمين.ويقضون سنة في الرياضة والتدريب.
3=
درجة الواصلين.يقضي فيها سنتين.ثمَّ يلبس شعار الطائفة.وهو ثوب أزرق وزنار ويحمل فأساً في يده كناية عن العمل الشاق.يتطهر الشباب منهم  .ويصلون الفجر ويحافظون على الراحة يوم السبت.ليس بينهم رئاسة أو سيادة.عملهم المفضل الزراعة والصناعة اليدوية.أما التجارة وحمل السلاح عمل خبيث.والمادة مصدر الشر كله.ويغلب على سلوكهم الصمت والندم.ولهم سرور الروح والاتصال مع الأرواح السماوية.ويؤمنون بالقيامة والبعث ورسالة المسيح المخلص.والخلاص بعث روحاني.يهدي الشعب إلى حياة الاستقامة والصلاح.ورائدهم النبي عاموس الذي كان يعلم الشعب أنَّ التقرب إلى الله بالعدل والرحمة أفضل من التقرب إليه بالذبائح والهدايا.ولا يستبعد أن يكون الغلاة الجليلين أتباع يهودا الجليلي.فرقة متطرفة من الآسيين.الذين ثاروا على حاكم سورية.كرينياس.في سنة السادسة والسابعة قبل الميلاد.وذلك لمشكلة الإحصاء،وقد ذُكر الآسيين في كتاب كنز قمران،أو مدارج البحر الأحمر.للمطران المرحوم اثناسيوس  يشوع صموئيل.في الصفحة206/219وبشكل مسهب وجذاب.وقد رأيتُ المطران إيشوع في أمريكا وكم مرة جلسنا إليه نتحدث عن مجموعة قضايا روحية وقوانين كنسية.
أما طائفة السامريين:فهي خليط من اليهود والآشوريين.حيث كانوا يقيمون في مملكة إسرائيل القديمة.ويُقال:أنَّ هذه الطائفة من القبائل الآشورية التي  أرسلها ملك بابل إلى فلسطين.ليسكنوا في أماكن القبائل اليهودية التي سباها إلى بلاد مابين النهرين وفارس.لذلك نجد اختلاط العادات عند السامريين،وقد بنى السامرين هيكلاً لهم في جرزيم،وبقي هذا الهيكل ينافس هيكل أورشليم مدة مائتي سنة.حتى هدمه رئيس كهان بيت المقدس(حنا هيركانوس) بمئة عام قبل الميلاد. ولكنه ظل قائماً حتى القرن الخامس الميلادي حين هدمه الرومان.بأمر من الملك الروماني فسباسيان .وهدم مدينة السامريين القديمة وأقام على أنقاضها.مدينة نيوبوليس أو نابلس المعروفة اليوم ،ولا زال بقايا السامريين يحتفظون بتقاليدهم.ويعتمدون  على نسخة التوراة المكتوبة بلغتهم، ولا يعترفون بكتاب بعد الكتب الخمسة(كتب موسى).ولا يدينون لعاصمة غير هيكلهم المهدم بجرزيم.وكان هناك عداوة بين السامريين وبقية الممالك.وهذا ما جاء في مثال السيد المسيح (عن السامري الصالح).وللسامريين الفضل في تطور فكرة الخلاص المسيحية،وهم يدعون أنهم الأجدر بتسميتهم بالإسرائيليين.لأنهم يُنسبون إلى يعقوب.(إسرائيل بعد أن شاهد الرب في حلمه).وأما فرق اليهود فقد جاء ذكرها في كتاب مختصر الدول لابن العبري وهي:
1=
الربانيون.وهم كتاب الناموس ومعلموه.2=اللاويون.الذين لم يفارقوا خدمة الهيكل.
3=
المعتزلة.يؤمنون بقيامة الموتى.ويقولون بوجود الملائكة.ويصومون يومين في الأسبوع.
4=
الزنادقة.الذين يجحدون(ينكرون). القيامة والملائكة.5=المغتسلون.الذين يقولون.لايُثاب أحد مالم يُغتسل كل يوم.6=النساك.الذين لا يأكلون شيئاً فيه روح.
7=
السمرة.الذين لا يقبلون من الكتب إلاَّ التوراة وهي المجسمة.أي القائلون أنَّ الله جسم والموسوية هي الناموس وتطبيقه حرفياً ،فمن زلَّ في واحدة فقد خسر الكمال.وجاء في كتاب الملل والنحل للشهرستاني المتوفى في سنة 548هجرية.أنَّ اليهود اختلفوا على إحدى وسبعين فرقة.ولكنه يقول: سنذكر أهمها ونهمل الباقية.ومن الفرق اليهودية التي عددها.1= العِنانية:ينسبون إلى عنان بن داود.رأس الجالوت.الذي قدم من المشرق في أيام الخليفة أبي جعفر المنصور.ويقول: الرازي.أنهم من أتباع عنان بن داود.ويؤكد العنانيون.أنَّ اليهود قتلوا السيد المسيح .
2=
العيسوسة:ينسبون إلى أبي عيسى  إسحاق بن يعقوب الأصفهاني.وقيل اسمه عوبيد ألوهيم أي العابد لله.كان في زمن المنصور.
3=
المُقارَبةُ واليوذعانية:يُنسبون إلى يوذان من همذان.وقيل كان اسمه يهوذا.وكان يحث على الزهد.وتكثير الصلاة.
4=
الموشكانية:نجد لهذه الفرقة ذكراً في كتاب المسألة اليهودية ص20.أنهم المشكنم.فرقة بائدة.5=السامرة:يقول: وافترقت السامرة إلى دوستانية وهم الألفانية.ومعنى دوستانية الفرقة المتفرقة الكاذبة.والكوستانية معناها الجماعة الصادقة.وبعد هذا فليس هناك أي جماعة لا تنقسم فكرياً إذا كانت من الحرية بشيء.ولكن ذكر الحالة السياسية والاجتماعية قبل الميلاد له من الأهمية بمكان.فهناك الاحتلال الروماني.وهناك دعوة للرجوع إلى الشريعة.كما نجد طبقات النبلاء والصيارفة والتجار.وأصحاب الضياع(القرى).كما نجد من أراد إصلاح الواقع الاجتماعي.بسن قوانين وشرائع مثل(يوليوس فيلبس.سنة104ق.م.)عندما أقدم على تنظيم ألا قطاعات.ونجد عصر اوغسطس.الذي قال: فيه السيد المسيح.أن للثعالب أوجرة ولطيور السماء أوكاراً.وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسهُ.
والعصر عصر قوة السيف.وصراع بين الروم والفرس.هذا الواقع بالتأكيد له مؤثراته على الواقع الاجتماعي.حتى أننا نجد أن سكان فلسطين ينقسمون إلى فريقين متناحرين.وهناك عداء بين السامريين وبقية الإسرائيليين في جنوب فلسطين وشمالها،وكانت فلسطين تقسم إلى ثلاثة أقسام بين أبناء هيرود،.1=الجليل:التي ولد فيها السيد المسيح.حصة هيرود الثاني.أنتيباس.2=اليهودية:حصة أرخلاوس.3=ومشارف الشام: من حصة فيليبس.وقد ولد السيد المسيح بالجسد.بعد ثورة عارمة اشتعلت في الأقاليم الفلسطينية.وكان السبب المباشر ليس هو الإحصاء بل هناك مشكلتين قديمتين. إحداهما مشكلة الاعتراف بملك غير يهوا.الذي يؤمن الشعب اليهودي به أنه الإله وهو الملك.وأما مبايعة الشعب لغيره فهو كفر وخيانة.وقد حسب الشعب اليهودي الإحصاء كمقدمة للدخول في عبودية القيصر.ثمَّ موضوع الجزية.والإذعان لدفعها.
وأما المشكلة الثانية:التي أثارها الإحصاء فهي مشكلة الضريبة وضريبة عسف الجباة.وكان على اليهودي أن يؤدي ضريبتين.1=ضريبة الهيكل.2=ضريبة تدفع للدولة.وكان هذا الدفع عبءٌ على الفقراء.وحتى الأغنياء.لذلك كانت طائفتهم  مبغوضة من قبل الشعب،وكانت حالة الشعب النفسية حالة من الحرمان والقنوط واليأس.بالإضافة لذلك نجد المرضى والعرج والبرص والعميان والخرس تزدحم بهم الطرقات في القرى والمدن بالإضافة للمشلولين والمجانين.كل ذلك زاد من حالة البؤس الشعبي، وتطلب الوضع الركون إلى حالة السكينة والتسليم والتطهر.وجاء يوحنا المعمذان(الذي جاء في القرآن باسم يحيى).رمزاً للاغتسال بالماء0(المعمودية).وثار الشعب ضد الملك هيرودس.واستنكر الزنا والقتل والفجور وتدنيس العبادة المقدسة.هذا عن الفرق الدينية في اليهودية.والظروف الاجتماعية والسياسية.أما مجموعة الأفكار الفلسفية والدينية فتقدم لنا أهم عناصر العصر الذي سبق عصر الميلاد.وأثرها في الفكر المسيحي.حتى أثناء دعوة سيدنا يسوع المسيح.فالدولة الرومانية.تبلغ مداها في عصر الميلاد.وتدخل تحت طاعتها دول شتى وأجناس ولغات وعقائد مختلفة.ففي روما والإسكندرية والسامرة وأورشليم.نجد عبادات يدين بها البشر من تخوم الهند إلى شواطىء الأطلسي.وهناك الأديان الشرقية والفلسفات.والسحر والتنجيم.ومعرفة الكواكب وأسرارها.وهناك نخلة مثرا.كان شخصية تجمع بين صفة النور والظلمة.والأخرى صفة المناضل رب الجنود.الذي قيل في كتاب المجوس المعروف زند آفستا.ويؤمن هؤلاء بالتقمص .ويتناولون في الأسرار، الخبز والخمر.باعتبارهما الشهد المقدس .الذي يوضع على اللسان رمزاً على حلاوة الإيمان،ونخلة إيزيس.المصرية:واقترانها بنخلة مثرا الفارسية التي غزت بلاد الرومان واليونان ،فسماها اليونان ديمتر ،وكانوا يوحدون بين الأم الكبرى والقمر.وخرج من مصر.نخلة المتنطسين.التي ذكرها الحكيم اليهودي فيلون.فقال: كان أنصارها يجتمعون يوم السبت ويتفرقون بعد ذلك.وكان غرضهم التأمل والدراسة والرياضات الروحية والجسدية،وكانت صوامعهم قرب بحيرة مريوط القديمة.ويعتقد بعضهم أنهم من الآسينيين أما نخلة اورفيوس.فكان أتباعها يعتبرون الأسرار الدينية من اختصاص الشرق القديم.أما الأرفية في عصر الميلاد تتزهد وتتقشف وتحرم أكل اللحوم ويلبس أعضائها اللباس الأبيض(هؤلاء أدعي أنهم من توابع مدرسة أريدو،كما هو الحال في الديانة التي تسمى اليوم باليازيدية(الأزدهيون).ولا يذوقون الخمر إلاَّ في مراسم القربان واحتفظوا بالعقيدة القديمة لليونان،ونستطيع القول: أن الديانات الوثنية.كانت في حالة تصفية قبل الميلاد،ويذكر المؤرخ سوتينوس بأن القيصر أغسطس.جمع في سنة 12قبل الميلاد.قرابة ألفي قرطاس من النبوءات والصلوات المكتوبة باللاتينية واليونانية.وأمر بحرقها علانية.والقليل من المأثورات حفظها في صندوقين ذهبيين ونقلها إلى معبد الإله أبولون،وأما من جهة الحالة الفلسفية السائدة آنذاك بين اليهود.فكانت تتمثل في:
آ=الفيثاغورية:أتباع فيثاغورس.طائفة تجتمع في أخوة ذات شعائر وصلوات هي أقرب إلى الروحانية ومزج بين عقائد الأمم واليونان والمصريين والهنود وبلاد مابين النهرين،يؤمنون أن رئيسهم فيثاغورس.أنه ابن الإله أبولون،وأنه لم يمت وأنه سيبعث.ويؤمنون بتناسخ الأرواح.ومن محرماتهم إلاَّ يأكلوا من رغيف صحيح.ولا يلتقطوا شيئاً وقع على الأرض.ولا يقطعوا الزهر من الأشجار.ويقبل فيثاغورس الرجال والنساء في أخوته.والأفكار الفلسفية وحي من الله.فكل حكمة هي من الحكمة الإلهية.قيل كان لهم أغراض سياسية.هي التآمر على الدولة الرومانية.ومن الجدير ذكره أن فيثاغورس نشأ في القرن الخامس قبل الميلاد.
ب= الابيقورية:نسبة إلى ابيقور الذي نشأ بين القرن الرابع والقرن الثالث قبل الميلاد.وقد ولد في جزيرة ساموس على مقربة من آسيا الصغرى.وافتتح مدرسة بأثينا عام 311قبل الميلاد،وهو في الثلاثين من عمره،وكان يقضي طوال حياته على الخبز والماء والجبن ولكن اسمه اقترن بالملذات والشهوات.لأنه كان يعلم أن السرور هو غاية الحياة.وأفضل السرور ما لم يعقبه ألماً ولا ندماً،وكان يقبل في مدرسته العبيد والراقصات والمأجورات.ولا يرى حرجاً في طلب السرور.حيث يوجد بريئاً من الألم.وقال: في ديانات عصره أنها محشوة بالخرافات والأكاذيب.وعلمَّ تلاميذه بوجود الآلهة لكنها مشغولة بشؤونها.وقال: كل شيءٍ من المادة حتى الآلهة.والرواقية تتمثل بالصبر والعفة ،الصبر على الشدائد.والعفة عن الشهوات.ولا سعادة للإنسان من غير نفسه وضميره،ويؤمنون بالقدر.ويعتقدون أن الكون كله نظام متناسق.يجري على حسب المشيئة الإلهية، والوحي والرؤية والفأل وطوالع النجوم من وسائل العلم بأسراره وخفاياه.ويلتقي الإنسان مع الآلهة بالعقل.وبالجسد مع الحيوانات وفضيلة الإنسان هي في طاعته للعقل وعصيان الجسدْ،وطاعته للعقل هي طلب المعرفة وسعادة الإنسان.ويؤمنون أن الوجود أصله واحد طرأ تدرج للإيمان بحرية الروح في مواجهة المادة.والإله الأكبر عندهم زيوس.لا يفرق بين أتباعه لا الجنس ولا اللغة ولا الوطن والقداسة في النفس .ولا حاجة إلى هيكل أو معبد.والإله الأكبر لا يريد شراً ولا يخلقهُ.وأما الشر الموجود في الدنيا نقائص محتومة،والعالم يعود في دورات أبدية لا تعرف لها نهاية.وأما أرواح الحكماء فتبقى في كل دورة إلى نهايتها.يحترق العالم بالنار ليتطهر كل موجود.والرواقية مدانة إلى الأئمة الشرقيين(الفينيقيين).1=زينون(340/270)قبل الميلاد.وخلاصة مذهبه:أن الإله جوهر ذو مادة.وأن الكون كله قوام جوهر الإله.وأن الإله يتخلل أجزاء الكون.كما يتخلل العسل قرص الشمع(الخلايا الشمعية).وأن الناموس هو عبارة أخرى مرادفة للعقل والحق.وأن الله والعقل والقدر وزيوس تدل على موجود واحد.وإن كان منفرد لا شريك له.شاء أن يخلق الدنيا.فأصبح الهواء وأصبح الهواء ماء وجرت في المادة مادة الخلق.كما تجرى مادة التوليد في الأحياء.فبرزت منها مبادىء الأشياء:النار/الماء/الهواء/التراب.والقدر هو الذي يحرك الهيولى.وهي قوة عاقلة.ويفسر زينون.تعدد الآلهة لدى العامة كطريق للبحث عن الله في مظاهر الطبيعة المتكاثرة .وما نسجوه من أساطير إلاَّ رمز للحقائق الواقعية،أما بوزيدون آخر الأقطاب(135/51)قبل الميلاد.فكان يعلم تلاميذه بفناء الجسد .وأن الروح خالدة ترتقي صعداً إلى السماء كلما ارتقت بالمعرفة والفضيلة،وقد لعبت هذه المذاهب الفلسفية أثراً هاماً على الدولة الرومانية.وخاصة أنَّ اليهود كانوا قد تأثروا بهذه المذاهب،فكان الصدوقيون يميلون إلى الابيقورية.والفريسيون أخذوا بالحكمة الرواقية.ومن أئمة الفلاسفة اليهود.يهودا فيلون الذي ولدَّ في الإسكندرية سنة 30قبل الميلاد.ومات سنة50للميلاد.وقد قال: وعلمَّ باللوغس.الكلمة.وقد أخذها عن الرواقيين وعن هيرقليطس أول القائلين بها في الزمن القديم،وقال: أن الكلمة واسطة بين الله وعلاقته بالعالم.وكان فيلون اليهودي رواقياً على حافة الأبيقورية.والإنسان ينقسم عنده إلى ثلاثة (فهو وليد الجسد.وليد السماء.وليد الله).وليد الجسد من طلب متاع الشهوة.ووليد السماء من طلب متاع الفكر.ووليد الله من تجرد عن الدُّنيا. هذه نظرة سريعة إلى ما سبق عصر الميلاد من فلسفاتٍ ودياناتٍ وحالة اجتماعية عاشتها فلسطين.وتعرفنا إلى العبادات الشرقية القديمة.وبناء القيم الروحية والعقلية والدينية.كان مبعثها السر الدائم في النفس الإنسانية إلى الحياة والسعادة أولاً وإلى الخلود ثانياً.وقد جاء الفكر الإنساني منذ الديانة الطوطمية وعبادة الأجداد ومروراً بالفلسفات والديانة الموسوية.حتى ميلاد الرب والسيد يسوع المسيح بن مريم بالجسد.فكراً متطوراً باستمرار.وقد تأثر ببعضه والواقع.لا بل كان نتاج تفكير الإنسان بالواقع المادي وبنفسه وعالمه.وكان تعبيراً عن الواقع وردود فعل إيجابية عنه.فقد استطاع أن يكون لنفسه أثراً هاماً أدى إلى تطور الحياة وتنظيمها ورفعها من مستوى حيواني إلى مستوى اجتماعي منظم،وقد خلق الإنسان المفكر قيمه عبر مجموعة من كتاباته  القديمة والمتوسطة.
في هذا البحر الهائج والمتلاطم الأمواج.نجد الإنسان الخاطىء والتعس يبحث عن ميناءٍ للسلامة وإجاباتٍ عن أسئلته حول مصيره،ومع هذا فإن فكر أسلافه الذي تدرج عبر مئات من السنين كان تمهيداً لقبول الفكرة الحقيقية لميلاد المخلص يسوع المسيح.
فكل الأفكار الدينية حتى تلك التي ندعوها وثنية كانت تمهيداً لقبول فكرة التجسد الإلهي.ودخول هذا الذي خلق العالم والوجود في تاريخ الإنسان ليس عن طريق التخيل والفكر بل عن طريق أن يكون موجوداً بيننا.يعيش كما يعيش الإنسان ويتألم ويشعر ويفكر.ولكنهُ ليس من مشيئة رجل وهو نور.وروح الله وفيه تتجلى قداسة الله.فكم هو عظيم هذا الخالق الذي أحبنا حتى جاء ليفدينا نحن الخطاة.!وإذا كان تجسد الله بمعضلة عند بعضنا فهذا تابعٌ لنا وليس في نكران التجسد من صواب أو حقيقة.مثلنا في ذلك مثل وصول العلماء إلى القمر.وإذا رفض أحدنا هذه الفكرة فالخطأ فيه وليس في حدث الوصول.وكم بالحري أن نتقرب لنتفهم حكمة الله الواحد الأحد.القادر على كل شيء.والذي يملأ الوجود والعالم والكون .ولأنه موجود في مجموعة الأنظمة التي خلقها خلال عملية الخلق الذي نزعم أنها استمرت لملايين السنين.وذلك بعلمه المسبق ومعرفته الدقيقة.وهو عارف سلفاً أن التناقض بين موجوداته خاصة تلك التي تحمل الروح والنفس والعقل هو مصدر كينونتها ووجودها وتطورها.
ثمَّ تعالوا نفكر بإله غائب عن التاريخ البشري.فقط نتوارث عنه المعرفة النظرية وليس هناك من شاهده أو لمسه أو جالسه.الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا.هذا ما قاله الرب يسوع ولكنه قال: من رآني فقد رأى الآب.فتجسد الله منطقية الحياة والفكر والواقع.فهل لك ملك لا تراه ولا يزورك أو يسير في الشوارع أو يظهر في مناسباتٍ على التلفاز.وتقول: أن الملك موجوداً.نعم وهذا أيضاً شأن بعضنا.الذين ورثوا الأفكار الدينية التي لا تقبل الجدل والمناقشة.وهي بهذا تحكم على نفسها بأنها إلى زوال.والسؤال يقول: هل نؤمن بدون أن نعرف من هو الذي نؤمن بهِ؟؟  أجل يكون الإيمان السليم بالتسليم والإقرار،ولكن لا ضير في أن نتوصل لمعرفة عقلية وجوهرية عن ما نؤمن به.فالخصي الحبشي الذي كان عائداً للتو من أورشليم كان يقرأُ في سفر أشعيا وقد فهم النص بكامله لكنه كان يلزمه من يفتح له عيونه عن ذاك الذي يقصده أشعيا.ثمَّ هل العبادة عبودية أم حرية خاصة عبادة الله عزَّ وجل.؟!لماذا لا نقبل محبته الفائقة التي تفوق الناموس؟!ما كان مصير فكرة الله سبحانه وتعالى في القرن العشرين لو لم يتجسد في يسوع المسيح الإنسان؟!لماذا نقرُّ بظهور ملائكة في العهد القديم.وحتى ظهور الله في هيئاتٍ مختلفةٍ ولا نقبل التجسد؟!لماذا نؤمن ونصدق بما كتبه التاريخ لنا حول الفلاسفة والمفكرين وعندما يكون الحديث عن تجسد الله في التاريخ نقول: قد حرفوا كلام الله.رغم أن هذا الرأي الأخير مرجعه إلى أكثر من ألف وأربعمائة واثنين وعشرين سنة…؟!.وقد يقول: قائل:ما الهدف والغاية من التجسد الإلهي..؟.ولو لم تكن هذه الفكرة وفكرة الصلب لكنا قد أتبعنا آرائكم…؟!بعضنا يريد أن يكون الجميع الذين جاءوا للعالم عبارة عن أنبياء.وهل من المعقول: أن نُكذب من سمعوا وشاهدوا وعاشوا وعاينوا ومجدوا الله .هل من المنطقي أن تكفي شهادة اثنين أو ثلاثة في التاريخ المحكمي.ويحكم على المتهم أو يبرأ.ولا يكفي ألوف عاشوا وشاهدوا ورأوا بأم أعينهم ولمسوا بأيديهم..ألاَّ يكفي.؟فهذا هو الكفر والظلم والغطرسة والحقد والحماقة  عندما نرفض هذا الذي جاء في صورة إنسان لكنه كان هو من خلق الإنسان.فقط من أجل أن يبين لنا مدى محبته لنا.
إذن ما هي مقاصد التجسد؟من البديهي هناك العديد من الأسباب منها أوردناها ومنها يلزمنا الإفصاح عنها.وقبل أن نبدأ بالحديث عن عصيان آدم وطرده واهتمام الله فيه وأعادته إلى الحضيرة الإلهية.تعالوا معي أحكي لكم قصة رجلٍ فعل كل شيء أثناء وجوده في الولايات المتحدة الأمريكية.وعندما زرته في بيته.قال لي: يافلان أريد أن نزور منطقة رونك أيلند.وهي منطقة في ولاية نيويورك.فذهبت معهُ بسيارته الفخمة وبدأ يقدم لي مقدمات حتى أقبل ما سنراه معاً.فقال: لي أنني عندما جئت أمريكا.تعرفت إلى امرأةٍ أمريكية وفي إحدى الأيام قبلت أن يكون لي منها ولداً.ولكن الحظ لم يأتي كما أردت بل كانت ابنة.واليوم لقد اشتاقت نفسي لرؤيتها.لقد غدت صبيةً.كأنها تشبه (…).وكانت عيونه تدمع رغم أنه يبدوا قاسياً صلباً.إنه الأب الذي لا يستطيع أن يعترف بابنته لظروف دينية واجتماعية وأسرية.وكان يردد لا أستطيع أن أكون قريباً منها.انظروا إلى كلمة قريباً منها.ولا أستطيع أن أوفرَّ لها كل ما تحتاجه من عطفٍ ورعاية أبوية.إنه كان يهتم بها هذا الأب البشري الذي فعل ما فعل.ونحن هنا ليس من أجل أن نقاضيه أو نعاقبه ولكن من أجل أن نبين ونحن البشر كم هي مساعينا كي نرى ونساعد ونعطف على من كانوا نتاج أخطاءنا التي قمنا بها على أثر نزوة عابرة…؟!.أما الله سبحانه وتعالى.فهو الخالق والرحيم والغافر والقادر والأول والأخير والسرمدي.أَليس هو الذي خلق الإنسان على صورته وشبهه حيث جاء في التوراة.التكوين.ص.1.الآية26هلموا نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا).ومعنى على صورتنا وشبهنا لا يعني أن لله تعالى جسداً مثلنا.إنما أن يكون للإنسان العقل والإرادة والحرية وله قلب يحب ويعرف معنى الحب.وكلمة هلموا.تعني أكثر من شخص.وهي صيغة جمع.وصورتنا وشبهنا هذه الكلمة تعني أنهم كانوا أكثر من واحد وهم واحد في الجوهر.وهذا ما تدعوه المسيحية  بالأقانيم(الآب والابن والروح القدس).ليس ثلاثة آلهة بل إله واحد أحد.وهناك برهان آخر بأن المسيحية لا تؤمن إلاَّ بإله واحد.قانون إيمانها الذي كان منذ عام 325م.وما يسمى بقانون نيقية.القائل(نؤمن بإله واحد آب ضابط الكل..)وهذا هو الرد الموضوعي على من يتهم المسيحية بالكفر والشرك.وإذا كانت التوراة والإنجيل قد نسخت. والنسخ هو النقل وأخذ ما يفيد.فإننا أمام معضلة أساسها الذي بدأ.(ومن قال أنَّ الاعتراف بأن التوراة والإنجيل قد نسخا فهذا خطر علينا ،أليس ما قرأنا وسمعنا وشاهدنا من تدنيسٍ لمقدساتنا قد تمَّ ولم يحدث للجناة شيء؟)ونعود لنذكر بأنَّ الله سبحانه قد ظهر في العهد القديم، بهيئاتٍ مختلفةٍ.فقد ظهر لآدم كما نجد ذلك في التكوين.ص.3وظهر لصموئيل وأشعيا وارميا وحتى لموسى.فقد كلمه من العليقة المشتعلة بالنار.وظهر بهيئة منظورة كملاك لهاجر أم إسماعيل بن إبراهيم أبو اليهود.وهي في البرية.وظهر لإبراهيم نفسه عندما رأى ثلاثة رجال واقفين وتأكد من أن الشخص الثالث كان الرب(يهو ا) نفسهُ.
كما ظهر لزكريا ص(12/8).ولهوشع(12/3/4)أما الذي كان يظهر للأنبياء في العهد القديم.فقد كان الابن أو الكلمة(كلمة الله).ففي العهد القديم كلمة فظهر الرب بالعبرية.تعني ظهرت كلمة الله.لأنَّ كلمة ممرا تعني الكلمة.وأن الفيلسوف اليهودي يقول:اللوغوس أو الكلمة هو الذي كان يظهر في هيئة ملاك لإبراهيم واسحق ويعقوب وغيرهم.وهذا يتنافى مع ما يقوله: أصحاب بدعة (شهود يهوا).من أنَّ السيد المسيح هو رئيس الملائكة.وهذا أيضاً فيه من التجني على المنطق والعلمية.فكل نوع وكل جنس محكوماً بما هو فيه.الملائكة تخطأ لأن إبليس كان ملاكاً وأخطأ.الملائكة لم تخلق العالم.وليس لها قدرة أن توجد في كل مكان.بإرادتها بمعزلٍ عن أوامر الخالق.كما من غير المنطقي أن يكون جبريل هو روح الله.بل هو مجرد خادم عند الله يأمر الملائكة بما يقضي من مقاصد الله.وإذا جاءت كلمة ملاك العهد عن السيد يسوع المسيح كما في ملاخي(أن المسيح المزمع أن يأتي إلى العالم هو ملاك العهد).فهذا لا يعني أن السيد المسيح هو ملاك من جوهر الملائكة.بل أنَّ القول هنا مجاز، وإن ظهر مثل ملاك.لأنَّ الجند السماوية ليست جميعها إلاَّ مخلوقات خلقها الرب يسوع المسيح(الابن الوحيد كلمة الله الأزلية).ففي رسالة بولس إلى أهل كولوسي يقول:فانه فيه خُلق الكلُّ ما في السموات وما على الأرض.ما يرى وما لا يرى.سواءٌ كان عروشاً أم سياداتٍ أم رياسات أم سلاطين.الكل به وله قد خُلقْ الذي قبل كل شيء.والملائكة مخلوقات والمخلوق محدود بالبداهة له بداية ونهاية.وهي أرواح سماوية ولكنها ليست أرواح كما نقول: عن أن الله روح .وعلم الملائكة محدود وقابل للزيادة والنقصان .وللملائكة معاني وأسماء.السرافيم (لفظة عبرية تعني الاحتراق والحرارة).والكروبيم.وتعني وتدل على اتساع المعرفة.وهناك الكراسي والعروش.والسادات.وهناك الأجناد.الرئاسات ورؤساء الملائكة.ثمَّ الملائكة.وأما من جهة الجسد الذي أخذه يسوع المسيح.فكان الحجاب الذي كلمنا الله به.وهذا الظهور لا يتعارض مع صفات الله وذاته.وجاء في القرآن الكريم في سورة الشورى والآية51(وما كان لبشرٍ أن يكلمه الله إلاَّ وحياً أومن وراء حجاب).وفي نبوات قديمة إشارة إلى تجسد الكلمة.فها هو أشعيا قبل تجسد الرب يسوع بسبعمائة وخمسين سنة يقولهاهي العذراء تحبل وتلد ابناً وتدعو اسمه عمانوئيل..التي تفسيرها الله معنا.الله الظاهر لنا.ويصفه حيث يقول.وهو الرئيس واسمه عجيب ومشير وإله قدير.وأباً أبدياً وإله سلام).وهذه جميعها لا تنطبق إلاَّ على السيد المسيح إذا أخذنا التاريخ البشري وفكره الديني.وعن الكلمة يقول: يوحنا في إنجيله وفي الإصحاح الأول(الكلمة صار جسداً وحلَّ بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملؤاً نعمة وحقاً).لقد ولد السيد المسيح تحت الناموس كي يفتدي الخطاة من كانوا تحت الناموس.وفي موضوع التجسد.أي اتحاد اللاهوت بالناسوت كانت للسيد ذاتاً واحدة فهو ابن الله المولود بقوة الروح القدس.كلاهوت
< Previous   Next >
spacer
Advertisement
Related Items ذات صلة
New articles مقالات جديدة


ܣܘܪܝܝܐ ܚܐܪܐ Freesuryoyo
الآراء الموجودة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن آراء الموقع بل عن آراء أصحابها.
The opinions in the articles here in this site only express the opinion of its writer.
الســرياني الحــر
pspad
 
spacer